Links News Contact Us About Us Terms Add feedback Invite a friend Bookmark English French
Home Members Groups Videos Classifieds chat Music Photos Blogs Forums Events Polls Articles
1 May, 20101 May, 2010 0 comments Morocco: Past & future Morocco: Past & future

طبيب متدرب نسي منشفة في بطنها أثناء عملية قيصرية


رغم كل ما تعرضت له سعيدة علام من ألم ومعاناة جراء سقوطها ضحية لأخطاء طبية متتالية فإنها مازلت قادرة على الصمود من أجل التعريف بقضيتها و الدعوة إلى الاقتصاص ممن عبثوا بجسدها الواهن سنة 2003.
كانت الفرحة حينها تغمر قلب سعيدة السعيدة بقدوم مولودها الجديد ، فلم تخفها بزات أطباء غرفة العمليات ومساعديهم و لآ أضواء غرفة العمليات أو آلتها التي تفرض الرهبة على كل من سلّم جسده مستسلما لها ، وظلت تنتظر بسرور كبير ظهور فلذة كبدها الجديد رغم علمها أنها ستلد ولادة قيصرية .
تحكي سعيدة لجريدة العلم وتقول « في أحد أيام أبريل من سنة 2003 توجهت إلى مستشفى ابن سينا بالرباط بعد أن أحست بألم المخاض ، فتم إدخالي غرفة العمليات من أجل إجراء عملية قيصرية ...قبل أن يتم تخديري أخبرت الأطباء المشرفين على العملية بأنني سبق لي و أن تناولت وجبة طعام من أجل أن يأخذوا احتياطاتهم اللازمة فأخبرني أحدهم أن لا مشكل في ذلك ...».
وأضافت أنها و أثناء إجراء العملية أحست بألم شديد على مستوى رأسها و أن جسدها يتقطع من شدة الألم غير أن الأطباء المشرفين على العملية لم يعيروا ذلك أدنى اهتمام .
وتؤكد سعيدة العلام «بعد إجراء العملية « ظل بطنها منتفخا و رأت في لحظات متعددة القيح يخرج من سرتها و بالضبط من المكان الذي تتواجد فيه غرز العملية فتوجهت نحو المستشفى و هي على يقين أنها سقطت ضحية لخطأ طبي.
و بمجرد ما دخلت سعيدة مستشفى ابن سينا بالرباط لتكشف عن حالها ، تم نقلها إلى قسم المستعجلات من أجل إجراء عملية سريعة أخرج خلالها الأطباء من بطن سعيدة منشفة كان قد نسيها الطبيب المشرف على عملية ولادتها في بطنها والذي تؤكد سعيدة أنه كان في مرحلة تدريب .
معاناة تلو الأخرى لحقت بالحالة الصحية لسعيدة علام جعلت الحزن يخيم على حياتها وحياة أسرتها وتركت الألم يقيم في كافة أطراف جسدها و يسرق هواءها و يكتم أنفاسها ..
فكان عليها أن تخوض في الليل و النهار سلسلة من معارك إحقاق العدل و النضال من أجل الاقتصاص ممن كانوا سببا في أن يسكن المرض كافة أحشائها فقد راسلت سعيدة كافة المسؤولين وطالبت بمحاكمة من كانوا سببا في قلب حياتها رأسا على عقب... و هي الآن مازالت تنظر الآذان الصاغية التي ستتجاوب مع قضيتها .

عادل تشيكيطو

ثمن وجبة العشاء بالرباط يبتدئ من 5 دراهم ويتجاوز 1000 درهم ببعض الأماكن مصطفى الحجري

كما توجد بالرباط مطاعم فاخرة تكلف فيها وجبة واحدة أزيد من 1000 درهم، ويرتادها عدد من الأثرياء والمسؤولين الكبار من أجل الحديث بشكل هادئ عن قضايا ساخنة، توجد مطاعم مفتوحة في الهواء الطلق تنصب ليلا،

وتقدم وجباتها لآلاف المسحوقين الذين يملؤون بطونهم بأنواع مختلفة وغريبة من المأكولات قبل الخلود للنوم.
وجبة العشاء الشعبية التي يتناولها البعض قد تكلف أقل من خمسة دراهم، وتتكون في الغالب من بطاطس مسلوقة مع بيضة لقيت نفس المصير، حيث يتم وضع هذا الخليط السحري في نصف خبزة وإرساله إلى المعدة من أجل إطفاء نار الجوع، كما توجد مطاعم أخرى عبارة عن عربات وضعت فوقها قنينة غاز لتضيء المكان، وهي عربات مختصة في تقديم بعض الوجبات التي تحتاج إلى جهاز هضمي متعود على أنواع متعددة من البكتيريا والميكروبات حتى يتم سحقها دون الإصابة بالإسهال، أو بتسمم قد ينتهي بصاحبه في قسم المستعجلات من أجل إجراء عملية لغسل المعدة.
هذه العربات تنتشر خاصة بالسويقة داخل المدينة العتيقة، وكذا في الأحياء الشعبية مثل حي يعقوب المنصور واليوسفية وتقدم لائحة متنوعة تضم «الكافيار الشعبي» متمثلا في العدس وكذا الحريرة والبيصارة، وبعض الأشلاء التي يتم جلبها من المجازر والأسواق الأسبوعية لتتحول بدورها إلى أكلة تحظى بالإقبال، بعد أن يتم طهيها داخل طاجين كبير، يضاف إليه في كل مرة قليل من المرق الموضوع في قنينة بلاستيكية. يحدث هذا في ظل الحديث عن وجود مراقبة صحية يتكلف بها موظفون يأخذون راتبا نهاية كل شهر، وكذا في ظل وجود عدد من الجمعيات التي تدافع عن صحة المستهلك.
كما توجد بعض المحلات التي تعرض رؤوسا لأبقار تم التهام أجزاء منها وبقي اللسان متدليا في منظر مقزز، إضافة إلى رؤوس الأغنام و«الفراقش».
 في مقابل هذه العينة من المطاعم المتنقلة توجد محلات راقية تصطف أمامها سيارات فارهة وتقدم وجباتها لزبائن من نوع خاص ينتمون لعالم المال والسياسة، حيث انتشرت في الرباط خلال الآونة الأخيرة بعض المطاعم المختصة في الوجبات الآسيوية والإيطالية، وكذا بعض الأصناف الحيوانية التي يتم استيرادها من الخارج وطهيها قبل تقديمها للزبائن بكثير من «الزواق»، مع وضع شمعتين وقنينة من النبيذ حتى تكتمل الصورة، ويكفي أن ينظر المرء في لائحة الأثمان التي تقدم داخل هذه المطاعم حتى يتأكد بأن وجبة واحدة قد تدفعه إلى إخراج كل ما في جيبه والاستعانة بأقرب شباك أتوماتيكي تفاديا للإحراج، فهناك فرق كبير في الواقع بين العدس و«الكافيار».

الشرطة لم «تستطع» الحد من ظاهرة الجنس الرخيص رغم تشويهها لصورة بعض الشوارع مصطفى الحجري

هناك عدد من الظواهر الاجتماعية التي تعبر عن البؤس والفقر ليست حكرا على المدن البعيدة والنائية، فالرباط أيضا لها نصيب من ذلك، حيث يمكن أن تجد نساء يعرضن أجسادهن مقابل عشر دراهم أمام أهم شارع

بالعاصمة، والعملية تتم إما في بيت حقير بالمدينة العتيقة، أو أمام أبواب بعض العمارات التي تفتقر للإضاءة.
بالقرب من حديقة نزهة حسان تتموضع أكثر من عشر نساء يرتدين جلابيب بألوان فاقعة، بعضهن في حالة سكر واضح في انتظار زبون قد يأتي أو لا يأتي، وقد تمر الليلة في تبادل الحديث عن غدر الزمان وعن آخر المشاكل التي صادفت بعض رفيقات الدرب والليل.
يتوقف سائق دراجة نارية لتتقدم منه سيدة بدينة، وجهها مليء بالندوب، يتبادلان حديثا قصيرا، قبل أن تنادي البدينة على فتاة أخرى ترتدي سروال جينز، الحديث هذه المرة أخذ وقتا أطول والزبون الذي يبدو أنه لا يفضل الأوزان الثقيلة يلتفت بين الفينة والأخرى، تفاديا لموقف حرج مع رجال الأمن، قبل أن تركب صاحبة الجينز مع سائق الدراجة وتدس في يد البدينة قطعة نقدية لتودعها قائلة «تهلاي».
دعارة «رخيصة»
 هذا المكان معروف لدى عدد من الزبناء الذين يرغبون في جنس رخيص مع سيدات مقهورات، كلهن مشاكل، وهي المشاكل التي تؤدي في عدد من الأحيان إلى نشوب معارك طاحنة تسيل فيها الدماء أمام أنظار المارة، كما حصل عندما أمسكت إحداهن مفتاحا، وشرعت في توجيه ضربات قوية بواسطته إلى وجه غريمتها، التي عوض أن تدافع عن نفسها تركتها ترسم على وجهها علامات الانتقام، مما اعتبرته تهمة ملفقة، بل ونهرت بعض المواطنين الذين حاولوا التدخل قائلة «هاديك راه صاحبتي، وكثر من ختي، دخلو سوق راسكم»، ويبدو أن الكمية الكبيرة من الكحول التي شربتها قضت على إحساسها بالألم وجعلتها تستقبل كل تلك الضربات بلذة غريبة .
 المعارك التي يشهدها هذا المكان قد تنشب أيضا بين بائعات الهوى وبعض المخمورين الذين يتحرشون بهن، وغالبا ما يكون النصر من نصيب المومسات اللواتي يعقدن تحالفا من أجل حماية أنفسهن من المضايقات، مثل ما وقع قبل أسبوع لصاحب دراجة نارية حاول أن يرغم إحداهن على مرافقته دون أن يتم الاتفاق على الثمن، لتشرع في سبه بصوت عال، المسكين أخطأ، وارتكب غلطة عمره حين قام بالبصق عليها ودفعها، لتقوم معركة شرسة وسط الطريق شاركت فيها ثلاث نسوة، وأبرحن الشاب ضربا كما لو كان لصا تم ضبطه في سوق أسبوعي، فيما بقيت دراجته مرمية على الأرض.
الغريب أن سيارة للأمن مرت من المكان دون أن تتدخل من أجل فض هذا النزاع الذي أجبر عددا من السيارات على التوقف، في حين قام آخرون بتحويل الاتجاه خوفا من حجر طائش.
يؤكد رجل أمن أن هذه الظاهرة ترسخت في مدينة الرباط، فرغم الحملات التي قامت بها مصالح الشرطة، واعتقال عدد من المتعاطيات للدعارة في هذه الأماكن، فإنهن سرعان ما يعدن لممارسة نفس النشاط بعد قضاء العقوبة الحبسية، وغالبا ما يكون الفقر هو الدافع الذي يجعلهن يمنحن أجسادهن مقابل أثمان بخسة.
كما أن اعتقالهن في بعض الأحيان يحول الدائرة الأمنية إلى مكان لا يطاق بفعل الصراخ والعويل الذي يحدثنه، حيث تشهد هذه النقط بين الفينة والأخرى إنزالا أمنيا لإجلائهن، لكنهن يختبئن في الأزقة المجاورة ويمارسن لعبة القط والفأر في انتظار رحيل الشرطة، قبل معاودة البحث عن زبون يمدهن ببعض الدراهم من أجل إطعام الأفواه الجائعة التي تنتظر ما سيجود به الليل.
 ليست نزهة حسان وحدها من تتحول ليلا إلى وجهة لبائعات الهوى، بل يتوزعن أيضا بالقرب من «جور اينوي»، ومحطة سيارات الأجرة الكبيرة بباب شالة، والزبائن غالبا ما يكونون من قاطني الأحياء الشعبية بسلا والرباط، ممن يرغبون في تأثيث السهرة بجسد أنثوي ولو كان مليئا بالجراح.
رصيف الشواذ
الشواذ أيضا لهم نصيب من عالم الليل، حيث تشهد بعض النقط لقاءات ومواعيد محددة سلفا، قبل التفرق إلى وجهات مختلفة سواء بالقرب من باليما، أو من مسرح محمد الخامس أو في شارع باتريس لومومبا وحي أكدال.
يتوقف شاب بالقرب من مخدع هاتفي وسط العاصمة يرتدي قميصا أبيض، وسروال جينز ملتصقا بجسمه، حركاته الأنثوية بدت واضحة لعدد من المارة الذين اكتفوا بسرقة نظرة أو نظرتين قبل تجاوزه، بعد لحظات تقف سيارة أجرة ينزل منها شاب آخر هرول نحوه، وطبع على خده قبلة قبل أن يقول «ويلي تعطلت عليك، فين هو السيمو»، هذا الأخير بدوره لم يتأخر في الحضور على متن سيارة ركب فيها الجميع ويغادروا المكان.
في الرصيف المقابل أيضا توقف مراهق لا يتجاوز عمره 16  سنة، يمسك بهاتفه النقال ويتحدث بنرفزة واضحة، فيما أصابعه ترسم حركات في الهواء بطريقة تكشف ميولاته الجنسية، النرفزة تبددت بعد حوالي خمس دقائق بعد أن وصل صديقه الذي يكبره كثيرا، رغم أنه يتقاسم معه نفس الحركات.
بالقرب من كلية الآداب والعلوم الإنسانية هذه المرة، الساعة تشير إلى منتصف الليل  يظهر جسد يتمايل بغنج، ويمرر يده بين الفينة والأخرى على شعر أشقر، الصورة تتضح أكثر بعد الاقتراب، وتكشف أن الأمر يتعلق بشاب رغم ملامحه الأنثوية، والمساحيق التي يضعها على وجهه، ينظر الشاب في اتجاهنا نظرة لا مبالاة، ثم يقف ويلتفت يمينا ويسارا، وبعد لحظة، تتوقف سيارة سوداء اللون، يركب فيها دون تردد ثم تنطلق.
عمل الشبان الشواذ استفاد كثيرا من التقدم التكنولوجي، حيث أصبح التواصل يتم عن طريق الأنترنت بعيدا عن الشارع، والمشاكل التي يمكن أن تقع فيه، مثلما حصل لشاذ تم قتله على يد زبون بالقرب من ملعب الفتح بعد نقاش حاد بينهما، أدى إلى حدوث معركة شرسة، انتهت بالشاذ ميتا،  بعد أن تم دهسه تحت عجلات سيارة وجره لمسافة بعيدة، حيث اتضح بعد اكتشاف الجثة أن الجريمة مرتبطة بالشذوذ، بعد العثور على مساحيق تجميل في جيب الضحية، وكذا بعض المراهم، كما عثر داخل الغرفة التي يكتريها بمدينة سلا على شعر نسائي مستعار وملابس داخلية خاصة بالنساء، قبل أن يتم الاهتداء إلى هوية القاتل بعد الاستماع لعدد من متعاطي الشذوذ الجنسي الذين ينشطون ليلا بالرباط، والذين دلوا رجال الأمن على مواصفات السيارة، كما تمت الاستعانة بشهادة حارس ليلي كانت حاسمة في فك لغز هذه الجريمة.
 بالمقابل لازال بعض الشواذ، يلجؤون إلى الطريقة التقليدية لاصطياد الزبائن بتقنية «الطرطوار»، وأصبحوا ينوعون من أماكن توقفهم بعد أن أصبح شارع النصر مفضوحا، ليتفرقوا في الأزقة الموجودة قرب محطة القطار، وبالقرب من باليما.  إلى جانب كل هؤلاء، ينشط جيش من «الميخالة» الذين يبحثون في حاويات القمامة عن «البلاسيتيك» و«الكارطون» وكذا قنينات الخمر من أجل بيعها، ويزاحمهم في ذلك عدد من المشردين الذين يبحثون بدورهم عما يسكتون به جوعهم بعد شرب قناني كحول الحريق فـ«مزابل قوم عند قوم موائد».

1 May, 20101 May, 2010 0 comments Morocco: Past & future Morocco: Past & future

ليست كل المشتغلات في الدعارة دافعهن إليها الفقر بل منهن من تتوفر على وظيفة ودخل قار مصطفى الحجري

عالم الدعارة في العاصمة الرباط تغير كثيرا عما كان عليه قبل سنوات، فالأسماء التي كانت تحتكر مجال الوساطة اضطرت إلى توديع هذه الحرفة التي تدر على أصحابها أموالا طائلة، وظهر في المقابل وسطاء جدد بعقلية

متطورة، بعضهم لا يتجاوز عمره 24 سنة، ويتحكم في أكثر من 60 فتاة يتم انتقاؤهن بعناية، كما أن الولوج إلى أي «ريزو» يخضع لعدد من الشروط، والوسيط يتفحص البضاعة جيدا، ويسأل عنها، قبل السماح لها بالانخراط في شبكته، في حين لازالت بعض الأسماء القديمة التي اشتهرت في السابق بكونها ممون أساسي لعدد من أثرياء الخليج باللحم الأبيض تقاوم، وتصر على الاحتفاظ لنفسها بحصة في السوق، رغم أنها تمكنت من تحصيل ثروة وصارت من أصحاب الأملاك والعقارات ومنها شخص معروف باسم «الحاج»، بضاعته تتمتع بحصانة ويشتغل بمنطق الجملة، فلا وجود لطلبيات تقتصر على فتاة أو فتاتين لأن هامش الربح يكون قليلا، لذا يختص في الليالي الحمراء التي يحتاج أصحابها إلى أزيد من عشر فتيات، داخل إقامات يعود فيها الزمن إلى حكايات ألف ليلة وليلة، وعهد الجواري والليالي الملاح.
خدمات جنسية سريعة
كما أن عددا من الفتيات في مقتبل العمر تحولن إلى وسيطات مشهورات يقضين عطلهن السنوية في العواصم الأوربية، ويلبسن من أرقى المحلات التجارية، ومنهن وسيطة كانت طالبة جامعية قبل أن تقرر توديع مدرجات الجامعة وتنشئ شبكة خاصة بها وفق معايير حديثة تحرص على تقديم خدمة ممتازة للزبون حيث يتم إرسال البضاعة بعد تحديد مواصفاتها إلى الحمام، وبعد ذلك إلى صالون معروف من أجل جعلها عروسا لليلة واحدة قد تكلف الزبون مبلغا يصل إلى مليون سنتيم.
 معظم المشتغلات في الدعارة الراقية بالرباط يفضلن العمل في البداية تحت إشراف وسيط لا يهضم حقوقهن في انتظار تكوين شبكة من العلاقات تعفيهن بعد ذلك من ضرورة المرور من خلال الوساطة، فالترقي أصبح تحديا لأي مومس، والأمور تتطور في هذا المجال لتصبح بدورها وسيطة تتحكم في عدد من المنخرطات الجدد في هذا الميدان، بعد أن تزايد عدد الفتيات اللائي يلجن هذا العالم بمنطق الهواية رغبة في «النشاط» وكسب بعض المال.
وكما فرض إيقاع الحياة المعاصرة ظهور أنماط استهلاكية جديدة مثل الوجبات الخفيفة، فإن عددا من الفتيات تحولن إلى اختصاصيات في تقديم خدمات جنسية سريعة، خاصة من القاصرات وتلميذات المؤسسات التعليمية عن طريق ممارسة الجنس الفموي ببعض الأماكن التي تخلو من المارة سواء بالطريق الساحلي أو من خلال ركن السيارة في شارع يعرف حركة مرور قليلة، والثمن يتراوح ما بين 50 درهما، و200 درهم خاصة إذا تعلق الأمر بعجوز متصاب.
في حين تفضل بعض الفتيات الاشتغال على شكل ثنائي لتقليل هامش المخاطر المهنية حيث يتعين على الزبون أن يتحمل مصاريف الاثنتين معا للتمتع بجلسة تشبع جميع استيهاماته الجنسية.
شقق مفروشة تحت الطلب
عدد من العاملات في هذا المجال يلجأن إلى تأجير شقق خاصة بهن للمبيت والراحة فقط بعيدا عن الأهل وتفاديا لنظرات الجيران، والوجهة المفضلة تكون بعض الأحياء التي تتواضع فيها الأسعار مثل «لوسيون» الذي شهد في وقت سابق عددا من المداهمات لبعض الشقق التي تحولت إلى أوكار مفتوحة لبيع المتعة.
عالم الدعارة لا يقتصر على الوسطاء والمومسات فقط، بل يدور في فلكه عدد من المهن أيضا مثل الحراس الليليين والبوابين الذين يتحول بعضهم إلى سماسرة للراغبين في كراء الشقق المفروشة المخصصة لقضاء ساعات من اللهو، وهي نفس الخدمة التي تقدمها بعض الفنادق القريبة من هرهورة مقابل 400 درهم، وهو ما رفع من عدد زبائنها حيث يمكن قضاء السهرة داخل حانة الفندق واختيار رفيقة من بين عشرات الفتيات اللواتي يتنافسن على لبس سراويل قصيرة والرقص بطريقة مثيرة.
علب ليلية اقتصادية
«الحفاري» أو العلب الليلية الموجودة في الرباط تختلف حسب طبيعة الأماكن، ففي الوقت الذي تشهد فيه العلب الليلية الموجودة وسط المدينة أو في أكدال، ازدحاما شديدا فإن علبا ومراقص أخرى موجودة في أماكن نائية لا تصلها وسائل النقل العمومية تفرز بعناية زبناءها، من أجل الحفاظ على سمعة المحل، كما تحرص على عدم السماح للمومسات غير المصنفات بالدخول، إلا إذا كن يتوفرن على رفيق مستعد لدفع تكاليف السهرة التي تتراوح ما بين 1000 و2500 درهم.
في السابق كانت العلب الليلية الموجودة بالقرب من مسرح محمد الخامس تحظى بشهرة واسعة، ويرتادها عدد من أبناء الأعيان لكن الوقت تغيرت، ولم تطور هذه العلب من شكلها، لتبقى حكرا على الطبقات الشعبية وبعض الراغبين في النشاط بأقل تكلفة حيث لا يتجاوز سعر الدخول 70 درهما، في حين يصل ثمن قنينة من الجعة إلى ثلاثين درهما، ومعظم الزبائن يفدون بحثا عن رفيقة.
 ليست كل المشتغلات في الدعارة بالرباط فتيات دفعتهن الظروف إلى امتهان أقدم حرفة في التاريخ، بل إن عددا من الفتيات يتوفرن على عمل قار وراتب شهري محترم ويتوفرن على سيارة، يخلقن نوعا من الزحام، ويتنافسن في الحصول على رفيق يدفع تكاليف السهرة فقط أما الباقي فهو مجاني، ويدخل في إطار نمط حياة جديد يمارس باسم التحرر من طرف بعض الفتيات اللواتي يفضلن عدم الزواج حتى يشبعن و«يشوفو وتشوفو»، أما الزواج الذي يبقى شرا لابد منه فسيأتي في وقت لاحق مادامت الشروط متوفرة من رصيد بنكي وعمل وسيارة.
«ستريبتيز» غير معلن
داخل إحدى العلب الليلية وضعت كراس تشبه إلى حد كبير كراسي «الدوم» التي يستعملها العجزة وأصحاب حافلات النقل العمومي حين يتجاوزون عدد الركاب المسموح به، رائحة دخان السجائر تخنق الأنفاس ووجوه الزبائن تختلف، وتوحي بأن الأمر يتعلق بعلبة متعددة الجنسيات يختلط فيها المغاربة بعدد من السياح الأجانب ومهاجرين أفارقة، وعشرات الفتيات اللواتي يتنافسن في إظهار تضاريس أجساد بعثرها الشرب والسهر المتواصل.
المساحة المخصصة للرقص بالكاد تكفي لأربعة أشخاص لكن العشرات منخرطون في جذبة جماعية، وحوادث التدافع تنتهي في الغالب باعتذار أو تقبيل للرأس، فالجميع جاء للاحتفال ولا داعي للانزعاج.
في زوايا العلبة الخلفية ظلام دامس وأشياء خفية تقع، أياد تمتد إلى أماكن محظورة، ومفاوضات معلقة بين مومسات يبحثن عن زبون سخي، وحركة دؤوبة لأخريات لم يتمكن من إيجاد «فيكتيم»، فمن الضروري القيام باستعراض للمفاتن بين الفينة والأخرى حتى يفتح الزبون عينه ويتحلى بنوع من «الزعامة» فتوابل السهر موجودة من جميع الأعمار والأوزان ولا داعي للبخل.
 فتيات العلبة يلبسن ملابس غربية للغاية تدعو أحيانا للتأمل والضحك، إحداهن تضع وردة حمراء فوق شعر يبدو أنه لم ير «الشوشوار» منذ زمن بعيد وكأنها تقول «يا ورد مين يشتريك»، في حين جلست أخرى على كرسي ووضعت ساقا على الأخرى لتظهر كل شيء تقريبا في محاولة لاستفزاز الجميع.
الهدوء الذي ساد لفترة تلته عاصفة بعد أن قلب سكير قناني الخمر الموضوعة أمامه وشرع في سب صديقه ليحمله «الفيدور» خارجا، البعض لم يبال بما حدث في حين فضل آخرون تغيير المكان لأن الأجواء داخل العلبة تدفع للاعتقاد بأن مداهمة أمنية قد تقع في أي لحظة، ويصبح الجميع ضيوفا في مقر ولاية الأمن.
 سحب الدخان ترتفع والأكسجين لم يعد موجودا بعد ازدياد عدد الرواد خاصة من المهاجرين الأفارقة الذين يقطنون ببعض الأحياء الشعبية بالرباط ويفضلون السهر بهذه العلبة بالنظر إلى تواضع أسعارها.
حفاري «محترمة»
 في مقابل هذه العلب الشعبية توجد علب أخرى بطريق زعير يتعين أن تحجز فيها مكانا مسبقا، وإلا وجدت نفسك مركونا في زاوية ضيقة لا تسمح لك برؤية ما يقع، أغلب الزبائن من شباب الأحياء الراقية بالرباط، وكذا بعض الفتيات اللواتي يفدن في شكل مجموعات لشرب بعض كؤوس الويسكي و«الفودكا»، والرقص قبل الانصراف، فهامش الحصول على فتاة في مثل هذه الملاهي يبقى ضيقا، كما أن الأسعار مرتفعة وتصل إلى 1500 درهم تضاف إليها تكاليف السهرة ليجد الزبون نفسه مضطرا لدفع مبلغ يوازي الراتب الشهري لموظف.
هنا لا مجال للعبث بالأجساد كما يقع في العلب الشعبية، فالفيدورات يقومون بجولات بين الفينة والأخرى لردع كل من يتجاوز الخطوط الحمراء، أو يضايق باقي الرواد، خاصة وأن هذه العلب تشهد بين الفينة والأخرى حضور بعض الأسماء التي يجب ألا يتم إزعاجها، مثل شخص بدين في العقد الخامس تظهر عليه أعراض النعمة المبالغ فيها، جلست بالقرب منه فتاتان يبدو غير مبال بهما، وهو يسحب بين الفينة والأخرى أنفاسا من سيجار طويل وضخم ويعبث بهاتفه النقال.
بداخل العلبة شاشة عملاقة تبث على الدوام عروض أزياء خاصة بالملابس الداخلية للنساء والرجال، في الوقت الذي ينسحب فيه «الدي دجي» ويفسح المجال لفرقة موسيقية عزفت أغنية «راي» جعلت الجميع يتخلى عن الوقار المقنع وينخرط في رقصة جماعية.

1 May, 20101 May, 2010 0 comments Morocco: Past & future Morocco: Past & future

جرائم غامضة عرفتها طنجة على مر السنوات

الجرائم المنظمة في المدينة خليط من كل شيء عبد الله الدامون

طنجة لا تتميز فقط بنقاطها السوداء حيث تكثر الجريمة في المناطق النائية أو الأحياء العشوائية. فهذه خاصية تشترك فيها المدينة مع الكثير من المدن الأخرى في المغرب وغير المغرب. لكن طنجة تتميز بنوع آخر من الجريمة، وهي الجريمة المنظمة، والتي رغم قلتها، إلا أنها تترك انطباعا عاما بوجود مافيات وشبكات منظمة في المدينة.

وفي الصيف ما قبل الماضي، عاشت طنجة فصول جريمة مثيرة أمام الملأ حين قتل شخص في واضحة النهار من طرف عدة أشخاص في مركز «منار بارك» الترفيهي للأطفال.
تلك الجريمة التي كانت تشبه جرائم الأفلام السينمائية بين أفراد عصابات تجار المخدرات، أثارت الكثير من الأسئلة حول وجود مافيات قوية ومنظمة في المدينة تصفي الحسابات فيما بينها بعيدا عن أية مراقبة أمنية.
وما زاد في طرح هذه التساؤلات هو أن جرائم من هذا القبيل، أو حتى حالات الاعتداء، تتم بطريقة مافيوزية شبه احترافية، حيث لا يلقي المعتدون بالا لأفراد الأمن، ويمارسون تصفيات حساباتهم أمام الجميع.
وفوجئ ضحية هذه الجريمة بخمسة أفراد يحاصرونه من كل جانب أوسعوه طعنا أمام أعين الجميع في يوم كان المنتجع غاصا بالناس، وبينهم أطفال كثيرون.
وتتشابه تفاصيل هذه الجريمة المثيرة مع تفاصيل جرائم أخرى عرفتها طنجة خلال السنوات الماضية، وأسبابها الرئيسية تعود إلى تصفية حسابات بين تجار المخدرات، وغالبا ما يكون بعض أطراف هذه الجرائم مقيمين في أوربا، ولهم ارتباطات بشبكات دولية.
وكان سبب جريمة «منار بارك»، هو عدم التزام الضحية بتصدير كميات من المخدرات إلى أوربا بعد أن قبض حوالي نصف مليار سنتيم من شبكة مقيمة في أوربا، والتي كشف التحقيق أن أغلب أعضائها شباب مغاربة ولدوا وتربوا في بلدان أوربية.
ولم تكن جريمة «منار بارك» آخر الجرائم المثيرة في المدينة، حيث إنه بعد بضعة أشهر من ذلك، ستعرف ضواحي طنجة، وهذه المرة في منطقتها الجنوبية قرب سيدي احساين، جريمة أخرى تحمل بصمات جريمة منظمة من طرف شبكات معينة تختار طريقة معينة للقتل.
وكانت فتاتان تنحدران من مدينة فاس تم العثور على جثتيهما على قارعة الطريق عاريتين تماما وتحملان آثارا كثيرا لتعذيب مورس عليهما قبل قتلهما، بل إن عملية القتل نفسها تمت بطريقة فيها الكثير من نوازع الانتقام، وهو ما يشير إلى أن الجريمة المزدوجة لم تكن عادية، وأن لها ارتباطات بتصفية حسابات بين شبكات للجريمة المنظمة.
وكانت مصادر مطلعة أشارت إلى أنه من غير المستبعد أن تكون تصفية الفتاتين ناتجة عن «خيانة وتسريب معلومات لجهات منافسة»، وهو ما يعتبر إثما كبيرا في أدبيات الشبكات المنظمة، سواء التي تتاجر في المخدرات أو التي تمارس مختلف الأنشطة غير المشروعة.
والمثير في جريمتي طنجة السابقتين أنهما تتشابهان مع تفاصيل جرائم أخرى وقعت قبل بضع سنوات، مثل تلك التي وقعت في واضحة النهار في ساحة الروداني، إحدى أكبر ساحات المدينة المعروفة باسم ساحة «النجمة»، عندما جرى إطلاق النار على أحد الأشخاص في علاقة بتصفية حسابات بين عصابات لتهريب المخدرات أغلب أفرادها يقيمون في هولندا.
وعلى الرغم من أن ذلك الحادث أثار الكثير من القيل والقال، وكان من الممكن أن تخوض مصالح الأمن، ليس في طنجة فقط، بل في المغرب كله، حملة حقيقية ضد عصابات المافيا، إلا أن ما جرى هو عبارة عن تطويق محدود للجريمة.
وكان حادث النجمة يشير إلى شبكات منافسة ما بين المغرب وبروكسيل وأمستردام، لها علاقة في مجال الاتجار في المخدرات وتبييض الأموال، وكانت دوافع إطلاق النار هي الانتقام وتصفية الحسابات طبعا.
هناك جرائم أخرى كثيرة عرفتها طنجة خلال العقدين الأخيرين ظلت دواعيها غامضة، بينما يتداول الناس حكايات غير مؤكدة عن تصفية حسابات بين مهربين لم تنته كلها إلى جرائم ولم تجد طريقها إلى وسائل الإعلام، في غياب تفسيرات رسمية.
ومن بين الجرائم الغامضة التي عرفتها طنجة، سابقا، العثور على شخص ميت فوق مقود سيارته في ميناء طنجة، ووجود جثث ملفوفة في قطع من البلاستيك في الشوارع، وهي جرائم لا تتضح أبدا تفاصيلها، وأحيانا يتم تسجيلها ضد مجهول.
وإضافة إلى الجرائم التي تترك صدى كبيرا في المدينة، والتي تلقي بطبيعة الحال بكثير من المخاوف بين السكان العاديين، فإن هناك تصفية حسابات أخرى غالبا ما تكون عبارة عن مواجهات دامية قد لا تؤدي إلى القتل، وهي مواجهات يمكن أن تحدث في أي مكان وفي أية ساعة.
وتعطي هذه الوضعية انطباعا خاطئا عن طنجة التي ينظر إليها الكثيرون على أنها كارتيل قوي للمخدرات، حسب الوصف الذي ألصقه بها المرصد الدولي لتجارة المخدرات، أواسط العقد الماضي، خلال الحملة الشهيرة التي قادها وزير الداخلية الراحل إدريس البصري، على ما سماه التهريب وتجارة المخدرات، وهي الحملة التي اعتبرها الكثيرون مجرد إعادة تنظيم لعالم تجارة المخدرات وإقصاء عدد من المهربين ممن كانوا مصدر إزعاج.
وبعد أزيد من 10 سنوات على تلك الحملة الشهيرة، التي كان أبرز ضحاياها عبد العزيز اليخلوفي الذي توفي في السجن في ظروف غامضة، لأسباب قيل وقتها إنها مرتبطة بتجارته بالأسلحة وبعلاقاته القوية مع الزعيم الكوبي فيديل كاسترو، كما كان لها ضحايا آخرون من بينهم أحمد بونقوب، المعروف باسم الديب، ومحمد الدرقاوي، فإن الأشياء بعد هذه المدة لا يبدو أنها تغيرت كثيرا، خصوصا وأن الأمن في طنجة عاد مرة أخرى إلى اعتقال الديب بعد أن قضى في السجن 10 سنوات، بعد أن ظهر اسمه في ملف قديم - جديد، وهو ما يعني أن ملفات المخدرات لا تموت، بل تنام قليلا ثم تصحو.
المافيا في طنجة لم تقتصر فقط على تجار مخدرات وشبكات دولية تجد في المدينة ملاذا لها، بل إنها امتدت أيضا إلى قلب ولاية الأمن في طنجة، حيث أصبح عدد من الموظفين وأفراد الأمن جزءا من شبكات مافيوزية، ليس في توفير الحماية ومد أفرادها بالمعلومات، بل إن أفرادا من الأمن كانوا ينفذون اختطافات ويبتزون أشخاصا مقابل عشرات الملايين من السنتيمات.



رشيد نيني - raninyster@gmail.com


ارتبط اسم سيدي مومن بالدار البيضاء بموطن منفذي اعتداءات 16 ماي الإرهابية. لكن هذا التجمع الصفيحي، الذي يغلي هذه الأيام بسبب احتجاجات سكانه ضد محاولة إفراغهم والذي ينتج الفقر والقهر بالنسبة إلى هؤلاء السكان، يستطيع أن ينتج الثروة بالنسبة إلى البعض الآخر.
فقبل شهر، أعلنت وزارة التجهيز عن نتائج المباراة التي نظمتها لمكاتب الهندسة من أجل التباري حول أحسن تصميم لمعلب الدار البيضاء الكبير، والذي ارتأت الوزارة أن تشيده في كاريان سيدي مومن. المشكلة أن الملعب، الذي قدرت الوزارة ميزانيته بحوالي 4 ملايير درهم، أصبح في خبر كان. لكن الوزارة ظلت ملزمة بدفع قيمة الجوائز التي رصدتها لمكاتب الهندسة التي فازت تصاميمها بالرتب الأربعة الأولى. وميزانية هذه الجائزة وصلت إلى 750 مليونا: 400 مليون للمهندس الفائز بالجائزة الأولى و200 مليون للثاني و100 مليون للثالث و50 مليونا للرابع.
وحدها قيمة الجائزة التي صرفتها وزارة التجهيز على الفائزين الأربعة تكفي لتشييد مدرسة ومستوصف يوجد سكان سيدي مومن في أمس الحاجة إليهما. لكن يبدو أن بين ما يريده سكان سيدي مومن وبين ما تريده شركات الإسمنت ومكاتب الهندسة هو بالضبط ما بين الأرض والنجوم. ولا بد أن الرسام ماحي بنبين، الذي ألف رواية سماها «نجوم سيدي مومن» تدور حول هذا الكاريان والأشخاص الذين خرجوا منه محزمين بمتفجراتهم، يعرف أكثر من غيره كيف يحول مأساة هذا الكاريان إلى سيناريو مدر للدخل. فرسامنا العالمي بارع في تشكيل ملامح شخصياته وقصصه، حتى إنه ظل يشير في كل «كاتالوغاته» إلى أسطورة كونه الفنان المغربي والعربي الوحيد في العالم الذي توجد إحدى لوحاته ضمن مجموعة متحف «غوغنهايم» في نيويورك. سوى أن أحد الأصدقاء المتخصصين في أدب وفن «عائلة ماحي» عندما ذهب إلى نيويورك وسأل محافظة المتحف عن الأمر نفت علمها بالقصة.
لا بد أنكم تستغربون كيف أنني أتحدث لكم عن كاريان سيدي مومن، في الوقت الذي وعدتكم فيه بالأمس بأنني سأكتب حول العلاقة المصلحية التي تنشأ بين بعض المثقفين والمخرجين والصحافيين ومدراء بعض المؤسسات العمومية والتي تنفع كثيرا في فهم المواقف الموالية التي يتخذونها إلى جانب هؤلاء المدراء في الشدائد والمحن.
والبعض استغرب وجود اسم الرسام ماحي بنبين ضمن عريضة الصايل التحريضية، وتساءل عن مصلحة هذا الأخير في الدفاع عن مسؤول عمومي يوجد تسييره محط محاسبة من لدن قضاة المجلس الأعلى للحسابات. الجواب نعثر عليه في «نجوم سيدي مومن». فهذه الرواية، التي صدرت مؤخرا، وجدت سريعا من يحتضنها داخل لجنة القراءة التابعة للمركز السينمائي المغربي. وهكذا بعد تحويلها إلى سيناريو من طرف جمال بلماحي، الموقع بدوره على عريضة الصايل، باع ماحي بنبين حقوق نقلها إلى السينما لصالح نبيل عيوش، الموقع بدوره على عريضة الصايل.
نبيل عيوش تقدم بالسيناريو إلى لجنة القراءة للحصول على الدعم، وقد حصل على 400 مليون من أموال دافعي الضرائب قبل أن يبدأ تصوير الفيلم. هل رأيتم الآن كيف يستطيع الإنسان أن يحول مأساة سيدي مومن من مكان للبؤس والفقر والأمراض إلى منجم يستخرج منه الملايير والملايين. يكفي فقط أن تعرف من أين تؤكل الكتف.
السيد نبيل عيوش، الذي يشهر جواز سفره المغربي ليأخذ دعم المركز السينمائي المغربي ويشهر جواز سفره الفرنسي ليأخذ دعم المركز السينمائي الفرنسي والأوربي، يعرف أكثر من غيره أن وقوفه إلى جانب الصايل، الممول الأول لأفلامه السينمائية، ليس دفاعا عن «رصيد» الرجل، وإنما اعترافا للصايل بالجميل الذي صنعه مع أخيه الأصغر هشام عيوش عندما نقل له فيلمه «تشققات» تلسكوبيا من فيلم تلفزيوني إلى فيلم سينمائي وفرضه في مهرجان مراكش السينمائي الأخير.
والجميع في المركز السينمائي والوسط الفني يعرف أن فيلم هشام عيوش لا يرقى إلى مجرد فيلم تلفزيوني فبالأحرى أن يرقى إلى فيلم سينمائي ويشارك في مهرجان سينمائي رفيع كمهرجان مراكش.
والصايل معروف عنه أن أصابعه تأكله عندما يعرض عليه أحد المخرجين فيلما جديدا، فلا يرتاح إلا إذا أضاف «تبزيرته» الخاصة إلى الفيلم. وليس المصور الفوتوغرافي داوود ولاد السيد، الذي وجد نفسه فجأة في السينما، هو من سيقول العكس. وربما يتذكر، عندما أنهى توظيب فيلمه «بانتظار بازوليني» وأخذه إلى الصايل لكي يراه، أن هذا الأخير لم يكن مرتاحا إلى الطريقة التي وظب بها داوود فيلمه، فأعطى الصايل حق توظيبه من جديد في ضرب واضح لمبدأ استقلالية مدير المركز عن طريقة إخراج المخرجين السينمائيين لأفلامهم.
وهذه سابقة في العمل السينمائي على المستوى العالمي، فليس هناك مدير مركز سينمائي يسمح لنفسه بأن يتدخل في رؤية مخرج سينمائي، كما أنه ليس هناك مخرج سينمائي واحد يسمح لمدير مركز سينمائي بالتدخل في طريقة إخراجه لعمله، حتى ولو كان هو المنتج الوحيد لفيلمه.
عقدة مدير المركز السينمائي المغربي هي أنه لم يستطع، في يوم من الأيام، أن يثبت ذاته ككاتب سيناريو، ولذلك فهو ينتقم من هذا «الحرمان» بإعماله لقلمه الأحمر في سيناريوهات ومشاهد بعض المخرجين الذين يرتعدون لمجرد ذكر اسم الصايل.
وحكاية الصايل مع حبه القديم بدأت قبل ثلاثين سنة من اليوم، قبل أن يتخلى عن هذا الحب لصالح حبه الجديد، أي التسيير والإنتاج. وأول محاولة فاشلة للصايل مع السيناريو كانت مع صديقه القديم المخرج عبد الرحمان التازي عندما «حنش» له سيناريو فيلمه «ابن السبيل» سنة 1981، وهو فيلم فاشل بكل المقاييس. وعاد مرة أخرى لكي يجرب الكرّة من جديد مع صديقه عبد القادر لقطع و«حنش» له سيناريو فيلمه «وجها لوجه» الذي لعبت دور البطولة فيه سناء العلوي وبرعت في الكشف عن مفاتنها الأنثوية أكثر من كشفها عن مواهبها الدرامية. وهو الفيلم الذي يستحيل أن تجد فيه لقطة واحدة خالية من زجاجة ويسكي أو كأس نبيذ، فالنبيذ والويسكي وأجواء البارات والكباريهات والأجساد الأنثوية العارية ولقطات الاستمناء (مشهد الرخ في فيلم كازانيغرا) والممارسة الجنسية الشاذة (فيلم «لحظة ظلام» لنبيل عيوش)، كلها، في نظر الصايل، مؤثرات فنية تصلح لمحاربة الظلاميين ووقف زحف الإسلاميين. وقد «خرج لها» نور الدين الخماري «نيشان» في أحد حواراته الأخيرة عندما قال إن ما يقومون به اليوم في السينما إلى جانب الصايل يلخص الصراع ما بين الظلام والنور. وطبعا، فالنورانيون هم الصايل وأتباعه الذين يستعملون أموال دافعي الضرائب لتصوير «سوليماهم الباسلة» التي لا يشاهدها أحد، فيما الظلاميون هم كل الذين يطالبون الصايل والذين يأكلون من يده بكشف حساب واضح ومفصل لطرق صرف أموال الدعم التي حصلوا عليها من المركز السينمائي.
لا بد أن كثيرين لاحظوا أن هناك رغبة من لدن جهات سينمائية وإعلامية في إخراج النقاش الذي فجرته «المساء» حول تقرير المجلس الأعلى للقضاة، المتعلق بتبديد مديره لأموال عمومية، عن مساره وإدخاله في متاهات لا تعني الرأي العام في شيء. ومن هنا جاءت كذبة اقتحام «المساء» للحياة الخاصة للصايل، واتكاء كل المدافعين عنه على هذه الكذبة، مثلما اختلقوا حكاية صراع «النور والظلام» وحرب الحداثة ضد الرجعية في محاولة مفضوحة للهروب إلى الأمام والتملص من مواجهة الحقيقة الواضحة التي لا غبار عليها، وهي أن الصايل يواجه تهمة تبديد أموال عمومية.
البعض يتحدث لنا عن الصايل أستاذ الفلسفة العبقري، والبعض الآخر يستعرض علينا «رصيده» السينمائي وجهوده الجبارة لجلب المنتجين السينمائيين العالميين للتصوير في المغرب. كل هذا للتغطية على شيء واحد وهو أن الصايل، في نظر المجلس الأعلى للحسابات، ليس أستاذ فلسفة سابقا ولا كاتب سيناريو ولا «عبقرينو»، وإنما هو، نظر المجلس، «آمر بالصرف». وبهذه الصفة يتحدث عنه المجلس ويحمله مسؤولية الأموال التي تم تبديدها.
ولعله من سخرية الأقدار أن يحظى مدير مؤسسة عمومية كالمركز السينمائي المغربي، بدد المال العام، بدعم الناطق الرسمي لحزب الأصالة والمعاصرة الذي يهدد الحكومة بالحساب العسير في البرلمان بغرفتيه، في الوقت نفسه الذي يتابع فيه العالم بأسره محاسبة ممثلي الشعب الأمريكي في الكونغرس للمدراء الأربعة لبنك «غولدمان ساكس» على كل أموال دافعي الضرائب الأمريكيين التي منحت لهم لمساعدتهم على الخروج من الأزمة المالية التي ضربت بنكهم. لقد عرض التلفزيون الأمريكي ما أسماه «جلسة شواء» مباشرة على الهواء لكي يتابع دافعو الضرائب كيف يحاسب ممثلوهم المؤسسات التي استفادت من أموال ضرائبهم.
إننا، من هذا المنبر، نتحدى كل الذين يغلفون هجومهم المسعور علينا بأسطورة اقتحام الحياة الشخصية للصايل، دون أن يجرؤوا على تقديم دليل واحد على هذا الاقتحام، ونتحدى من يطالبون بمنع «المساء» تحت ستار ما أسماه «العريس» صلاح الوديع «هيستيريا المساء»، بأن يسمحوا لنا ولخصومنا بالمرور في برنامج تلفزيوني مباشر للحديث بـ«سوط» الحق أمام دافعي الضرائب عن كواليس وألغاز هذا الفيلم السينمائي الذي يريد الصايل أن يلعب فيه دور البطولة والضحية في آن واحد.
هكذا سنشرح للمغاربة أن الذين يساندون مدير المركز السينمائي المغربي ضد التهم الموجهة إليه من طرف قضاة المجلس الأعلى للحسابات يرتكبون مخالفة قانونية اسمها المشاركة في تبديد المال العام والتحريض على تبديده لمصلحة شخصية، والشطط في استعمال السلطة، والتحرش بمنبر إعلامي.
في دولة ديمقراطية، مثل هذه التهم تجعل الجميع يخاف على نفسه وسمعته بسببها، أما في المغرب فيظهر أنها لم تعد تخيف أحدا. بالعكس، أصبحت مدعاة للفخر والاعتزاز. فعندما تصبح الحداثة والتنوير والتقدمية هي الافتخار بتبديد المال العام وتسفيه جهود القضاة، فعلى الدنيا السلام.

TagsTags: «سوط» الحق 

إدارة «الخطوط الملكية المغربية» تكتمت حول الحادث

 

 

مصطفى الفن

نجا مسافرون يقدر عددهم بـ109 أشخاص، بينهم وفد من الأصالة والمعاصرة بقيادة الشيخ بيد الله، من موت محقق حين كانوا متوجهين إلى مدينة أبيدجان بساحل العاج على متن طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية،

أقلعت أول أمس الأربعاء في حدود الساعة التاسعة و40 دقيقة مساء، من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.
وذكر مصدر مطلع أن ربان الطائرة (737-800) اضطر إلى العودة إلى المطار بعد قرابة نصف ساعة من الطيران جوا بعد أن علق عصفور بأحد محركات الطائرة، فيما عمت حالة هلع وسط الركاب بعد أن انتشر بينهم خبر إصابة محرك الطائرة بعطب. وشوهد بعض الركاب يرددون في صمت الشهادتين اعتقادا منهم أن الطائرة ستتحطم في الجو قبل وصولها إلى أرضية المطار. وذكر مصدرنا أن وفد الأصالة والمعاصرة، المتكون من الشيخ بيد الله وحكيم بنشماش وعزيز بنعزوز وبنحمو، انتابه خوف شديد ولم يتنفس الصعداء إلا بعد أن حطت الطائرة بمدرج الاستغاثة بمطار محمد الخامس، حيث كان هذا المدرج مجهزا بكل آليات الإطفاء، فيما دخلت مختلف مصالح المطار في حالة طوارئ تحسبا لاشتعال النيران في الطائرة بعد نزولها.
 وبعد زوال الخطر ونزول الركاب من الطائرة، شوهد الشيخ بيد الله يعطي هاتفه الشخصي لبعض الركاب قصد الاتصال بعائلاتهم من أجل طمأنتهم، فيما اعتبر مصدر مسؤول من المكتب الوطني للمطارات ما وقع حادثا عرضيا، كثيرا ما تكرر في العديد من مطارات العالم، مشيرا، في اتصال أجرته معه «المساء»، إلى أن «قوانين السلامة المعروفة في مجال الطيران تفرض على ربان الطائرة اتخاذ كل احتياطاته لضمان سلامة الركاب، بما فيها ضرورة الهبوط في أقرب مطار، وهو ما فعله ربان هذه الطائرة التي علق عصفور بأحد محركاتها». وذكر مصدرنا أن إدارة المطار أعدت طائرة أخرى للركاب، أقلعت من مطار محمد الخامس في اتجاه أبيدجان في حدود الساعة الـ12 و40 دقيقة ليلا، غير أن اللافت في هذا كله هو أن شركة الخطوط الملكية  المغربية، التي يشرف على إدارتها العامة إدريس نهيمة، تكتمت على الأمر، ولم تصدر بلاغا في الحادث إلا بعد مرور 16 ساعة على وقوعه علما أن الحادث كاد يودي بحياة أكثر من 100 مسافر وترك حالة رعب وسط عائلاتهم، وهو ما اعتبره البعض «إهانة ليس فقط لهؤلاء الركاب وعائلاتهم، وإنما للرأي العام الذي يريد أن يعرف ماذا وقع بالتحديد لتفادي انتشار الإشاعات حول الحادث».

TagsTags:  
26 April, 201026 April, 2010 0 comments Morocco: Past & future Morocco: Past & future

دفاعا عن الحق وليس عن " المساء "

دفاعا عن الحق وليس 
عن

محمد الراجي

Saturday, April 24, 2010

1-

العريضة التي وقّعها ثلّة من "السينمائيين" والمثقفين" و "الصحافيين" المغاربة، تضامنا مع مدير المركز السينمائي المغربي، نور الدين الصايل، في صراعه المرير مع جريدة "المساء"، تُعتبر وصمة عار كبيرة على جبين كل من وضع توقيعه الشخصي على هذه العريضة، لا لسبب آخر سوى أن هؤلاء جميعا، أبانوا من خلال هذه العريضة، عن كونهم يشجعون على تبذير المال العمومي، بصفة غير مباشرة!

2-

صراع السيد نور الدين الصايل مع جريدة "المساء" (وأنا أتحدث هنا من زاوية قارئ تابع تفاصيل هذا "الصراع" منذ بدايته إلى الآن)، ليس صراعا شخصيا كما جاء في البيان التضامني مع نور الدين الصايل، بل يتعلق بفضح مساوئ موظف عمومي، يدير مؤسسة عمومية، ويحصل على راتبه الشهري من جيوب دافعي الضرائب، وهذا طبعا ليس فيه أي اعتداء على الحياة الشخصية للسيد نور الدين الصايل، بل هو صميم المهمة الموكولة للصحافة، اللهم إلا إذا كان هذا الأخير "يعتبر المركز السينمائي المغربي مرفقا تابعا لبيته" كما كتب مدير "المساء"، رشيد نيني في عمود يوم الجمعة الماضي.

3-

صراع السيد الصايل مع "المساء" ليس وليد اليوم، لأن أخبار الرجل، "السيئة" منها على الخصوص، كانت تُنشر على صفحات الجريدة منذ أيامها الأولى، وما جعل حدّة هذا الصراع تصل اليوم إلى أوجها، من طرف السيد الصايل، هو أن هذا الأخير استطاع، للمرة الثانية على التوالي، أن يتبوّأ مرتبة مهمة على لائحة "مبذري المال العام في المملكة"، في تقرير المجلس الأعلى للحسابات، وهكذا عوض أن يخجل السيد المدير من نفسه إزاء هذه الفضيحة، قرر أن يحول أنظار الرأي العام عن تقرير المجلس الأعلى للحسابات وذلك عبر خوض معركة، لاشك أنه خاسر فيها لا محالة، ضد جريدة كل ذنبها أنها قامت بمهمتها على أكمل وجه. فلو كان السيد نور الدين الصايل ما يزال يعيش في فرنسا، حيث كان يشتغل في وقت سابق، وصدر تقرير يتهمه بتبذير المال العام هناك، لخجل من نفسه وقدم استقالته على الفور، حتى يجنّب نفسه الوقوف في قفص الاتهام أمام المحاكم الفرنسية.

4-

وبما أننا نعيش في بلد يدوس فيه كل من بيده سلطة ما على القانون، فإن السيد الصايل لن يخجل من نفسه ولن يفكر في الاستقالة من منصبه، ونحن لا نعيب عليه ذلك، فالخوف من العقاب وحده الذي يجعل تصرفات المسؤولين تستقيم، بل نعيب على السيد وزير العدل، محمد الناصري ، الذي مرت لحد الآن أكثر من شهر على صدور تقرير المجلس الأعلى للحسابات، ولحد الآن ما زال لم يحرّك ساكنا، ولم يأمر، وهو رئيس النيابة العامة، بفتح أي تحقيق مع الذين وردت أسماؤهم في التقرير، في الوقت الذي رأينا فيه قبل أسابيع كيف تتمّ محاسبة المسؤولين في بريطانيا على سبيل المثال حسابا عسيرا، فقط لأنهم بذروا جنيهات قليلة لا تتجاوز قيمتها في أحيان كثيرة خمسين جنيها إسترلينيا، بينما "المسؤولون" المغاربة يبذرون مئات الملايين من أموال الشعب المغربي الفقير لقضاء العطل في الفنادق الفخمة رفقة أبنائهم، واقتناء الأغراض الشخصية، وإقامة مآدب الغذاء الباذخة للضيوف في المهرجانات السينمائية، ومع ذلك يظل السيد وزير العدل مكتوف اليدين يتابع ما يجري أمامه وكأنّ ما يحدث لا يعنيه في شيء. يجب على السيد الشرقاوي أن يدرك بأن المهمة التي جيء به من أجلها إلى منصبه في وزارة العدل هي صوْن وحماية حقوق المغاربة ومحاسبة الذين يعتدون على هذه الحقوق.

5-

وإذا كان السيد نور الدين الصايل يجد اليوم من يقف إلى جانبه ويوقع عرائض التضامن معه من أصدقائه وحوارييه رغم كون هذه العرائض لا تحظى بأي مصداقية، فالواجب علينا نحن، كمواطنين "عاديين"، أن نقف بجانب الحق، الذي تمثله "المساء" في هذه القضية، فالأمر في نهاية المطاف لا يتعلق بصراع بين جريدة مغربية ومسؤول عمومي، بل يتعلق بمصلحة شعب بأكمله. القضية ليست مسألة صراع بين "المساء" والسيد نور الدين الصايل، بل بين المغاربة أجمعين وهذا الأخير. فالأموال التي يتصرف فيها، ويبذرها، حسب تقرير المجلس الأعلى، أموال المغاربة جميعا، والمركز السينمائي المغربي الذي يديره ليس مزرعة للدواجن في ملكيته الخاصة، بل مؤسسة عمومية للمغاربة أجمعين. لذلك فالذي يجب أن يحدث الآن، بعد أن قامت "المساء" بواجبها على أكمل وجه في تمثيلها لدور السلطة الرابعة، هو أن يتحرك السيد الطيب الشرقاوي، الذي يمثل السلطة القضائية، فهذه الأخيرة وحدها الكفيلة بإظهار الحقيقة، حتى يعرف الرأي العام من الظالم ومن المظلوم.

6-

يجب على السيد وزير العدل، لكي تعرف المعركة طريقها الصحيح، أن يأمر بفتح تحقيق عاجل وشامل مع كل "مبذري المال العام" الذين وردت أسماؤهم وأسماء المناصب التي يحتلونها، وعدد الملايين التي بذروها في تقرير السيد الميداوي الأخير.

يجب على السيد الناصري أن يسأل السيد نور الدين الصايل أين ذهبت كل الأموال التي تمّ صرفها من طرفه طيلة مدة توليه رئاسة المركز السينمائي، ويحاسبه حسابا عسيرا على كل الملايين التي قال تقرير المجلس الأعلى بأنه بذرها دونما أن تعود بأي نفع على المركز. الرجل يجب أن تتم محاسبته على ما ورد في تقرير المجلس الأعلى للسنة الماضية وفي تقرير السنة التي قبلها. ليس هذا فحسب، بل يجب أن تتمّ محاسبة السيد الصايل على الأموال التي لا يزال يبذرها إلى حدود اليوم، ومنها، تلك الثلاثة ملايين سنتيم، التي قال رشيد نيني بأنه يكتري بها مقرا اجتماعيا للمركز السينمائي المغربي من طرف نجل عباس الفاسي صارم الفهري، والذي سبق أن صرف على تجهيزه ثلاثمائة مليون سنتيم في الدار البيضاء، حيث صار المركز يتوفر على مقرين اثنين، واحد في الرباط وآخر في الدار البيضاء، في الوقت الذي يجتاز فيه المغرب أزمة اقتصادية خانقة.

7-

إذا كان السيد نور الدين الصايل لا يحبّ التنقل إلى مدينة الرباط، حيث يوجد المقر الرئيسي للمركز السينمائي المغربي، من أجل مزاولة عمله فما عليه سوى أن يغلق هذا المركز، ويكتفي بمقر الدار البيضاء، أو ينتقل ليسكن في الرباط حتى يكون قريبا من عمله، أما أن يكون للمركز السينمائي مقر رئيسي في الرباط، ويفتح مقرا جديدا بالدار البيضاء يكتريه بثلاثة ملايين سنتيم على رأس كل شهر، فهذا بدوره يدخل في إطار تبذير المال العمومي بدون وجه حق، وهو الأمر الذي يفرض على السيد وزير العدل أن يتدخل لإيقافه، وإذا لم يعجب الحال السيد الصايل، فما عليه سوى أن يقدم استقالته، فليس من يشغل مكانه هو الذي ينقص المغرب. أما هؤلاء "السينمائيون" و"المثقفون" الذين يوقعون العرائض تضامنا مع أصدقائهم وضدا على المصلحة العليا للشعب والبلد، فقد كشفوا عن وجوههم الحقيقية الآن، وفضحوا أنفسهم بأنفسهم، وأوصلوا سمعتهم ومكانته إلى الحضيض، وأبانوا، لمن ما زال لديه شك، أنهم ليسوا منّا ولسنا منهم.

رجاء يا وزير العدل تدخّل، هذا إذا كنتم تريدوننا أن نصدق بأن المغرب حقا دولة حق وقانون، وإذا لم تفعل، فلن نلوم هؤلاء المبذرين، بل سنلومك أنت، لأنك أنت المستأمن على الدفاع عن حقوقنا، وعلى أموالنا وحمايتها من الظالمين والمفسدين.

TagsTags:  
26 April, 201026 April, 2010 0 comments Morocco: Past & future Morocco: Past & future

نور الدين الصايل: دفاعا عن السينما ... ضدا في السوليما!

نور الدين 
الصايل: دفاعا عن السينما ... ضدا في السوليما! - Hespress

حسن نرايس

Monday, April 26, 2010

لو كنتْ الحديد لكسّروني/ ولكني اشدّْ من الحديد

هكذا قال الشاعر عقرب بن عقرب: و العقارب هاهنا ليست بحال هي المسخرون (بفتح الخاء)، وانما المسخرين بكسرها. اولئك الآدميين الذين يشنون حملة مسمومة وملغومة بإيعاز من الذين في قلوبهم زيغ وحقد وكراهية وبغض ضد رجل محترم اسمه نور الدين الصايل.

الصديق العزيز نور الدين يرفض البتة الإجابة عن التفاهات والدخول في المتاهات. مؤمنا يقول الشاعر:

ولمارأيت الجهل في الناس، فاشيا/ تجاهلت حتى قيل إني جاهل.

لا لستَ جاهلا، إنما اولئك الذين يوجهون رماحهم كأنها أشطان بئر في لبان الأدهم هم الذين لا يفقهون في لغة الحوار سوى الشتم والقذف وتصفية حسابات لا معادلة لها سوى اختفائهم وراء جهلهم لحجب مكبوتاتهم... والله يعلم بذات الصدور. دعهم في حال سبيلهم و أنت تدري:

إن عناءا أن تٌفهِم جاهلا/ ويحسب جهلا أنه منكَ أفهمٌ.

هؤلاء الناس الذين حشدوا سيوفهم للنيل منك، لم يحصلوا منا إلا الشفقة وشيئا من الحنان، فهذه الزنابير الجبانة، ستبقى جبانة ولو طارت، وكما اخبرنا جبران فإن للبازات شموخ وهي تحتضر.

أناس لا يفهمون في السينما وانى لهم أن يفقهوا بلاغة الصورة، ولن يعترفوا الى أي طريق اوصلتَ السينما ببلدنا العزيز، وهذا لا يهمك، كما لا تهمك بعض المقالات التي لا تفرق بين الروبورطاج وتصفية حساب بسيط، لانك رفضت الادلاء بحوار لأحدهم، ولك الحق في ذلك الرفض مثلما للآخرين ذات الحق، وعلى الدنيا السلام.

هذا الشخص يحمل اليوم عكازه، يشير به ذات اليمين وذات الشمال، ولا يفرق بين التمر والتبر، يريد فقط ان يكون له اسم فوق ظهرك، وأعجبتَني حين آمنت بالبيت القائل:

يخاطبني السفيه بكل قبح/ واكره ان أكون له مجيبا.

هذا الشخص الذي تٌفتى عليه الفتاوي وأكثر من التلفيق والافتراء ضدك وضد المؤسسة التي تدير، لا يستحق عناء الجواب أولم يقل الشاعر:

اذا هجاني ناقص لا اجيبه/

فإني إن جاوبته فليَ الذنب/

ومن ذا يعض الكلب إن عضه الكلب؟!

نعم، سنعلنها فوق الجبال وفوق الهضاب والتلال، نور الدين الصايل صديق نعتز بصداقته، حبه للسينما وحبه للوطن سيان، ونجاحه في المجال يقلق البعض الى درجة أن هذا البعض السوداوي القاتم يٌحمله مسؤولية إقصاء المنتخب الوطني من الكأسين، ويحمله التبعة في غلاء الطماطم، والفيضانات وموتى سهرة الستاتي وسقوط طائرة الرئيس البولوني ومن معه، وسقوط صومعة مسجد مكناس، ولم لا زلزال الحسيمة، وتدهور نتائج العاب القوى ربما؟!

انسان مثقف، موسوعة نادرة، و"شللوا" بها افواهكم.. وما يضركم هو ان هذا الانسان المحترم وقف إلى جانب الحداثة في مواجهة الظلامية، وإلى جانب الانفتاح في مواجهة الانغلاق، ونحن بجانبه واقفون، كره من كره، وكره من كره!.

ان الانسان الصايل ليس في حاجة الى دفاع من مخرجين او منتجين او نقاد أو إعلاميين، يكفيه تاريخه الحافل بنكران الذات وغض الطرف عن الخيانات وسياط المنافقين واولئك الذين تنقلوا بين المبادئ كاللقالق، واصحاب نكران الجميل، واللئام الذين تمردوا بعد ان اكرمهم الرجل، و الاخرون الذين أداروا ظهورهم عليه لانهم اعتادوا الربح السريع، وهلم انتهازية!

الرجل عاش صراعات حقيقية ومزيفة، ومايزال - رغم "التقلاز" من تحت الجلباب- صامدا، طموحا، متواضعا، متعاطفا مع الآخر ومتفائلا بغد سينمائي أفضل.

ونعترف اعترافا صريحا بأن الصديق ارتكب بعض الأخطاء، وكان وراء بعض الهفوات، فهو ليس معصوما إذ الذي لايعمل هو من لا يخطئ، اما أن نمرغ عطاءاته في الوحل بالمجان، فهذا ما لا يقبله العقل، ويرفضه الضمير الانساني، فالسينما في حاجة ماسة الى الصديق نور الدين، والصديق نور الدين في حاجة ماسة الى السينما، ولعلكم لا تتنكرون! "ومن يك ذا فم مر مريض/ يجد مرا به الماء الزلالا.

او بالعربية تاعرابت "اللي فمو خانز، غادي يحس بالما خانز ملي يشربوا واخا يكون زلال".

قلنا في قرارة انفسنا إن الانسان الذي لا يدري، ولا يدري أنه لا يدري، فهو جاهل مركب يجب تجاهله، ولكن السيل بلغ الزبى، ولا ينبغي ان نبقى مكتوفي الايدي امام المنكر..

إن نور الدين يرفض الرد عن هؤلاء لأنه، كما قال الشاعر:

إذا نطق السفيه فلا تجبه/ فخير من إجابته السكوت.

فيا ايها الذي اقتحم عالم الكتابة بحبر من السم والقذف، دع عنك الكتابة فلست منها، ولو غرّقت ثوبك بالمداد، او بشيء آخر في مهرجان اخر. اما انت العزيز نور الدين، فلن أهمس في أذنك بغير قول الشاعر العراقي:

ما ضر نهر الفرات يوما/ أن بالت بعض الكلاب فيه.

TagsTags: السوليما 
25 April, 201025 April, 2010 0 comments Morocco: Past & future Morocco: Past & future


By JOHN DOYLE

Last Updated: 6:42 AM, April 24, 2010

Posted: 1:54 AM, April 24, 2010

Comments: 3 | More   Print

A failed Brooklyn ice-cream-shop owner strangled his longtime girlfriend with an extension cord, then dumped her body in a Queens cemetery, authorities said yesterday.

Muhammad Iqbal, 45, a Moroccan immigrant, allegedly killed Khadija Mahel, 44, on April 13 in their Bay Ridge apartment, then hid her body under the bed for 29 hours before leaving it at Montefiore Cemetery in Queens.

Iqbal was charged with second-degree murder yesterday, said Queens DA Richard Brown.


Read more: http://www.nypost.com/p/news/local/brooklyn/cemetery_dump_bust_rHSxelN3XyPl23YT7gRw6O#ixzz0mASw46nm

--------------



مهاجر مغربي في نيويورك يشنق صديقته المغربية بدم بارد

جون دويل وكريستينا كاريغا:"نيويورك بوست" ترجمة:سعد الدين لمزوق

اعتقل صاحب محل "آيس كريم" بنيويورك لاتهامه بشنق صديقته القديمة بحبل وإلقاء جثثتها بعد ذلك بمقبرة.

المتهم يدعى محمد إقبال، 45 سنة، وهو مهاجر مغربي اتهم بقتل خديجة ماهل، 44 سنة، بشقتهما يوم 13 أبريل الماضي.

ثم اخفى جثتها تحت السرير لمدة 29 ساعة قبل أن يرميها بمقبرة مونت فيوري بمنطقة الكوينز بنيويورك

وقال الجيران أن الاثنين (إقبال وماهل) كانا يتشاجران كثيرا بصوت عال ،مشيرين إلى أن محل الآيس كريم الخاص بإقبال لم يلق رواجا السنة الماضية.

ولم يتضح حول ماذا كان الإثنان يتشاجران يوم 13 أبريل، لكن الجيران قالوا انه فرض عليهما إخلاء الشقة في ذلك اليوم لعدم تسديدهما ايجارها، وأن ماهل كانت تتحدث عن العودة إلى المغرب.

ووجهت إلى إقبال يوم الخميس تهمة القتل من الدرجة الثانية من طرف ريشارد براون، المدعي العام بمنطقة الكوينز .

وقال براون "المتهم سيتابع بتهمة قتل صديقته، التي له معها طفلان، بدم بارد وإلقاء جسدها كما لو كان قمامة".

مغارب كم

TagsTags:  
Results per page:
1 2 3 4 >>
Description
Hicham
Posts: 33
Comments: 0
This is my corner of many topics including Entrepreneurship, law, intellectual property law and more topics to come... Thank you
Tags

Copyright © 2010 marocnetwork.com